أصبح الشح المالي والتسويقي كابوسًا في وجوه المخرجين والمنتجين وحتى الفنانين، وأصبح حجر عثرة وربما جبل لا يمكن أن يتزحزح بعد أن رفضت العديد من الشركات رعاية الكثير من المسلسلات والبرامج الرمضانية، والتي منها لها مردود إيجابي ومشاهدة تتجاوز الملايين، إلا أن تلك الشركات رأت عدم المجازفه والدخول في أزمة مالية جديدة.
وفي ظل هذه الأزمة أوضح فنان سعودي بارز في الساحة “رفض ذكر اسمه” إلى أن بعض المنتجين طلب منهم المشاركة في مسلسلات رمضان ، ولكن بنظام “التقسيط”، حيث يعرض العمل على عدد من الشركات بعد الانتهاء من التصوير، وبعدها يتم جدولة الدفوعات المالية للفنان على ألا يتسلمها دفعة واحدة، وبيّن أن الكثير من الفنانين أُحبطوا من هذا الإجراء الذي لم يتوقعوه، ولم يصدقوا أن تصل الأزمة المالية إلى هذا الحد.
لكن وفقًا للمصادر فإن بعض النجوم من الفنانين لم يوافقوا على تخفيض أجورهم أو تقسيطها، الأمر الذي يزيد المخاوف من تراجع مستوى ونوعية الإنتاج في رمضان، غير أن صاحب شركة مرايا الشرق للإنتاج التلفزيوني خالد الحمود قلل من أهمية الأزمة على الإنتاج الدرامي، واعتبر أن التسويق هو المشكلة الكبرى التي تعيق الإنتاج، مشيرًا إلى عزوف عدد كبير من أصحاب رؤوس الأموال هو ما يؤثر على الإنتاج ويقلل منه.
من جانبه توقع مدير البرامج بتلفزيون “الراي” حمزه عبدالله أن يظهر انعكاس الأزمة المالية على حجم بيع المسلسلات ،وأن تبتعد الشركات عن الدعم، لأن تلك الشركات أصبحت متخوفه، واصبح كل من لديه رأس مال يحتفظ به خوفًا من الأيام المقبلة ولكنه استبعد أن تؤثر الأزمة على جودة البرامج المنتجة.
كما توقع مدير الإنتاج فهد العمر أن تؤدي الأزمة إلى خفض عدد المسلسلات المنتجة خلال شهر رمضان إلى النصف، وأن يشمل خفض تكلفة الإنتاج أجور العاملين، وأن ينعكس ذلك على جودة المنتج، موضحًا أن المؤسسات الكبرى والتي أصبحت نادره جدًا ربما لن تتأثر من الأزمة، ولكن سيتأثر سوق الإعلانات والتي عادةً تكون بين البرامج أو خلال المسلسلات الدرامية.
من جانب آخر لا تزال عدد من القنوات الفضائية تبحث عن رعاة لبرامجها ومسلسلاتها، حيث لا زال هناك برامج ومسلسلات لم يتم الانتهاء منها، وأفادت مصادر أن هناك برامج شهيرة لا زالت تنتظر الدعم المادي، فيما بعض المسلسلات يتوقف تصويرها لأيام بسبب قلة الدعم، وتهديد بالانسحاب.






